السبت، ديسمبر 05، 2009

إصلاح العقل في الفلسفة العربية - تأليف: أبو يعرب المرزوقي




إصلاح العقل في الفلسفة العربية
 

تأليف: أبو يعرب المرزوقي

  • 412 صفحة الطبعة: 2 مجلدات: 1


  • الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية تاريخ النشر: 01/05/2002


  • يقول الباحث في مقدمة كتابه بأن اختياره لفلسفة ابن تيمية وابن خلدون ممثلتين المنزلة الغاية التي انتهت إليها الفلسفة العربية، في تحديدها طبيعة الكلي النظري والعملي، يعود اختياره هذا إلى كون كل من ابن تيمية وابن خلدون ينتسبان إلى الفلسفة بمعناها المعلوم في الحضارة اليونانية، ببعديها النظري والعملي، انتسابهما إلى الكلام بمعناه المعلوم في الحضارة العربية بالبعدين نفسيهما.
    وإذاً، فهما يمثلان غاية التقارب الذي انتهى إلى التطابق بين الثقافتين الفلسفية المقدّمة للنظر على العمل أساساً له، والكلامية المقدمة للعمل على النظر أساساً له، أي بين الأفلاطونية المحدثة والحنيفية المحدثة العربيتين. وتبين مراحل هذا التقارب كيف تم تجاوز المقابلة بين الفكرين الفلسفي والديني اللذين لم يبتعيا متخارجين أو متداخلين، بصورة تحافظ على ثبات كل منهما قبالة الآخر، أو تستثني الوحدة العميقة لما يعالجانه من إشكاليات تختلف صيغها باختلاف مدخليها. من العمل إلى النظر (الفكر الديني)، أو عن النظر إلى العمل (الفكر الفلسفي).
    ضمن هذه المقاربة تأتي دراسة الباحث إصلاح العقل في الفلسفة العربية من واقعية أو سطو وأفلاطون إلى اسمية ابن تيمية وابن خلدون ويقتصر في دراسة هذه على تحديد إشكالية الكلي النظري والعملي في الفلسفة العربية، كما تعينت أفقياً في الوضعيات الفلسفية التي كان مآلها الأخير المعالجة النظرية عند ابن تيمية (ونتائجها العملية) والمعالجة العملية عند ابن خلدون (ونتائجها النظرية)، في القرن الرابع عشرة، علاجاً فلسفياً، بالمعنى المتجاوز للتخارج بين العلوم العقلية وما بعدها الفلسفي، والعلوم النقلية وما بعدها الكلامي.
    واقتضى هذا التحديد من الباحث دراسة التفاعلات التي حصلت بين الأفلاطونية المحدثة العربية، خلال تدرجها إلى أن صارت، في بعدها الأفلاطوني، مضموناً لكلام مجموعة من الفرق الإسلامية، أي فرق الشيعة، وإلى أن صارت في بعدها الأرسطي، شكلاً لكلام مجموعة من الفرق الإسلامية، أي فرق السنة، وبين الحنيفية المحدثة العربية، خلال تدرجها إلى أن صارت، في بعدها الانجيلي، شكلاً لكلام مجموعة من الفرق الإسلامية، أي فرق الشيعة، وإلى أن صارت، في بعدها التوراني، مضموناً لكلام مجموعة من الفرق الإسلامية، أي فوق السنة. وتلك هي البنية الأساسية لفرعي الإسلام الأساسيين في جميع فكره ووجوده التاريخي.



    -


     
    Free Hit Counter Search Engine Submission - AddMe